تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأدلة بما لا يحتاج التعريف والبيان إليه ثم يكون ما طولوا به مانعًا من التعريف والبيان، فيكونون مثل من يريد الحج من الشام فيذهب إلى الهند ليحج من هناك فينقطع عليه الطريق فلم يصل إلى مكة.

وجوه الرد على الآمدي

الأول

أن يقال: ما ذكره من الدليل على امتناع علل ومعلولات مجتمعة، يتناول العلل والمعلولات مطلقًا سواء كانت متعاقبة، أو لم تكن.

وإذا كان دليل الامتناع يعم القسمين، فلا حاجة إلى التقسيم ولكن زيادة هذا القسم كزيادة القسم فيما ذكره بعد ذلك، حيث قال وإن كانت العلل والمعلولات معًا، فالنظر إلى الجملة غير النظر إلى كل من الآحاد وحينئذ فالجملة إما أن تكون واجبة، وأما أن تكون ممكنة وهذا لا يحتاج إليه أيضًا.

فإن قد ذكر أن الآحاد ممكنة مفتقرة إلى الواجب فبتقدير أن لا تكون الجملة زائدة على الآحاد يكون الأمر أقرب.

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٣ · ص ١٩٢