كلام آخر للغزالي في مسألة التركيب
قال أبو حامد فإن قيل فإذا أثبتم ذاتًا وصفة وحلولًا للصفة بالذات فهو مركب وكل تركيب يحتاج إلى مركب ولذلك لم يجز أن يكون الأول جسمًا لأنه مركب قلنا قول القائل كل مركب يحتاج إلى مركب كقوله كل موجود يحتاج إلى موجد، فيقال له: الأول قديم موجود لا علة له ولا موجد.
فكذلك يقال: موصوف قديم ولا علة لذاته ولا لصفته ولا لقيام صفاته بذاته بل الكل قديم بلا علة وأما الجسم فإنما لم يجز أن يكون هو الأول لأنه حادث من حيث إنه لا يخلو عن الحوادث ومن لم يثبت له حدوث الجسم يلزمه أن تكون العلة الأولى جسمًا كما سنلزمه عليكم فيما بعد.
تعليق ابن رشد على كلام الغزالي
قال ابن رشد معترضًا على أبي حامد التركيب ليس هو
درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٩