تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبي موسى وأمثاله، وبين القاضي أبي بكر ومن أتبعه كالقاضي أبي يعلي وأمثاله.

وهؤلاء أيضًا تفريقهم باطل فإن قولهم: لا يمكن تصور الذات مع نفي تلك الصفة.

يقال لهم: لفظ التصور مجمل يراد به تصور ما، وهو الشعور بالمتصور من طريق الوجود، ويراد به التصور التام، وما من متصور إلا وفوقه تصور أتم منه.

ومن هذا دخل الداخل على هؤلاء المنطقيين الغالطين وعلى هؤلاء فإن عنوا به التصور التام للذات الثابتة في الخارج التي لها صفات لازمة لها فهذه لا يمكن تصورها كما هي عليه مع نفي الصفات فإذا عني بالماهية ما يتصوره المتصور في ذهنه فهذا يزيد وينقص بحسب تصور الأذهان.

وإن عنوا به ما في الخارج فلا يوجد بدون جميع لوازمه، وإن عني بذلك أنه لا يمكن تصورها بوجه من الوجوده مع نفي هذه الصفات فهذا يرد عليهم فيما جعلوه ذاتيًا مثل كونه قائمًا بنفسه وكونه قديمًا ونحو ذلك.

فإنه قد يتصور الذات تصورًا ما من لا يخطر بقلبه هذه المعاني، بل

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٣ · ص ٣٢٥