تخطَّ إلى المحتوى

والسمع والبصر أكمل من الجماد الذي لا يقبل ذلك ن فإذا كان يمتنع كون الواجب يقبل صفات الكمال ولا يتصف بها، فلأن يمتنع كونه لا يقبلها بطريق الأولى

والثاني

أن كل صفة من صفات الكمال إذا لم تستلزم نقصًا فالواجب أولى بها من الممكن، واتصافه بها أولى من الممكن لأنه أكمل، ولأن كل كمال حصل للممكن فهو من الواجب، وهم يسلمون أن كل كمال حصل للمعلوم فهو من علته، فالمعلول أولى بذلك

الثالث

أن كل ما أمكن اتصاف الربسبحانه فهو واجب له، لامتناع توقف شيء من صفاته على غيره

الرابع

أن نفي هذه الصفات نقص، وإن لم يسم جهلًا وصمًا وبكمًا

الخامس

أن ما ذكروه من التفريق بين السلب والإيجاب، والعدم والملكة، بتسمية هذا ميتًا دون هذا، اصطلاح لهم لا يجب أتباعه والله قد سمى الجماد مواتًا في مثل قوله تعالى ﴿والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون * أموات غير أحياء﴾ النحل ٢٠-٢١ وفي قوله تعالى ﴿وآية لهم الأرض الميتة﴾ يس: ٣٣ وأمثال ذلك

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.