تخطَّ إلى المحتوى

يباينه، ومجموع الممكنات لا توجد إلا بمباين لها فلا يوجد شيء منها إلا بمباين لها، وبعضها ليس بمباين لها فلا يوجد ببعضها بخلاف مجموع الموجودات فإنها لا تفتقر إلى مباين لها وإنما تفتقر إلى بعضها.

وحينئذ فإذا صيغت الحجة هذه على هذا الوجه، تبين أنه لا بد من موجود مباين للممكنات خارج عنها، وهو المطلوب، وأن مجموع الموجودات لا بد لها من موجود هو بعهضا فوجد به مجموعها.

وحينئذ فيلزم ثبوت واجب الوجود على التقديرين، فكان ما ذكروه من الاعتراض دليلًا على إثبات واجب الوجود لا على نفيه.

فصل غلط المبتدعة في الله سبحانه على طرفي نقيض

واعلم أن هؤلاء غلطوا في مسمى واجب الوجود وفيما يقتضيه الدليل من ذلك حتى صاروا في طرفي نقيض فتارة يثبتونه ويجزدونه عن الصفات حتى يجعلوه وجودًا مطلقًا ثم يقولون: هو الوجود الذي في الموجودات، فيجعلون وجود كل ممكن وحادث هو الوجود الواجب

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.