تخطَّ إلى المحتوى

كان ممتنعًا والمقتضى الممكن ألزم اللوازم له وأعظم الشروط ولا فرق بين أن يقدر مع انتفاء اللازم أو يقدر لا مع ثبوت اللازم فالأمر سواء هو في كليهما ممتنع إلا مع اللازم فإن وجود الملزوم بدون اللازم ممتنع، ولهذا كل ما يقدر في الخارج فإما واجب بنفسه او بغيره وإما ممتنع بنفسه أو بغيره.

فإذا قيل: هو باعتبار نفسه لا واجب ولا ممتنع.

قيل: ليس في الخارج شيء لا واجب ولا ممتنع وإنما ذاك شيء يقدر ف يالذهن فيقدر في الذهن ذات يمكن وجودها وعدمها.

وانت لم تتكلم فيما يقدر في الأذهان بل قلت: كل موجود فجعلت التقسيم واردًا على الأمور الموجودة ف يالخارج وتلك إما موجودة بنفسها وإما بغيرها، وليس فيها ما يمكن الالتفات إليه مع كونه غير موجود إلا إذا كان في الذهن، مع أنه في الذهن موجودًا ذهنيًا

الوجه الخامس

قوله إن قرن باعتبار ذاته واجبًا أو ممتنعًا، وغن لم يقترن بها شرط لا حصول علة ولا عدمها، بقي له من

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.