وكانت يمين النبي ﷺ: لا ومقلب القلوب.
وكان كثيرًا ما يقول: والذي نفس محمد بيده.
وفي الحديث: «للقلب أشد تقلبًا من القدر إذا استجمع غليانًا» .
وشواهد هذا الأصل كثيرة مع ما يعرفه كل أحد من حال نفسه من كثرة تقلب قلبه من الخواطر، التي هي من جنس الاعتقادات ومن جنس الإرادات، وفيها المحمود والمذموم، والله هو القادر على صرف ذلك عنه، فالاستعاذة بالله طريق مفضية إلى المقصود الذي لا يحصل بالنظر والاستدلال.
الوجه الثاني
والوجه الثاني: ان يقال النبي ﷺ لم يأمر بالاستعاذة وحدها، بل أمر العبد أن ينتهي عن ذلك مع الاستعاذة، إعلامًا منه بان هذا السؤال هو نهاية الوسواس فيجب الانتهاء عنه.
درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٣