تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقدم بعضها أيضا.

فلهذا لم تكن من لوازم ذاته المجدة في الأزل.

بخلاف ما كان من لوازم ذاته في الأزلية الواجبة الوجود، وعدمها ممتنع تحقق ذاته في الأزل بدونها فمتى قدر عدمه لزم عدم الذات الأزلية الواجبة الوجود ن وعدمها ممتنع، فعدم لازمها الأزلي ممتنع، فلا يكون لازمه الأزلي ممكنا ً البتة، بل لا يكون إلا واجبًا قديمًا أزليًا لا تقبل ذاته العدم.

وهذا هو المطلوب.

فقد تبين أن ما كان أزليًا فإنه واجب الوجود يمتنع عدمه لا يكون ممكنًا البتة، وهذا مما اتفق عليه العقلاء أولوهم وأخرون.

حتى أرسطو وجميع أتباعه الفلاسفة إلى الفارابي وغيره، وكذلك ابن سينا وأتباعه.

لكن هؤلاء تناقضوا فوافقوا سلفهم والجمهور في موضع، وخالفوا العقلاء قاطبة مع مخالفتهم لأنفسهم في هذا الموضع.

حيث قضوا بوجود موجود ممكن يقبل الوجود والعدم مع كونه قديمًا أزليًا وأجبًا، وإن قيل: هو واجب بغيره.

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٣ · ص ٢٥٤