تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النظم في السورة

﷽

﴿تأكيد، كما في أول سورة الجاثية، على أصالة القرآن الكريم: ﴿حم * تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ (١ - ٢)

وأن خلق الكون ليس عبثا بل ينتهي إلى أجل مسمّى في الزمان والمكان:

﴿ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ﴾ (٣)

وأن ليس لدى المشركين من برهان على ما يزعمون من آلهة أو قوى إلهية غير الله سبحانه وتعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أَرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ اِئْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ (٤)

وغاية الضلال أن يدعو الإنسان من ليس بطاقته الإجابة البتّة، بل إن المدعو في تمام الغفلة عمّن يدعوه: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ﴾ (٥)

ثم يظهر للمرء يوم القيامة بطلان ضلالاته، فما كان يدعو سوى أوهام:

﴿وَإِذا حُشِرَ النّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ﴾ (٦)

بعد نفي الشرك والشركاء عنه تعالى، (الآيات ٤ - ٦)، تعود السورة لموضوع (الآية ٢)، فالمصممّون على الكفر يبتدعون الأعذار كي لا يواجهوا إعجاز القرآن: ﴿وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمّا جاءَهُمْ هذا سِحْرٌ مُبِينٌ (٧)﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٤ · الصفحة ٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٤ · ص ٨١