تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وعندها يكون الناس كافة في حالة خضوع تام يرون أعمالهم ماثلة أمامهم للجزاء: ﴿وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٢٨)

فلا يفوت من أعمالهم شيء: ﴿هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٢٩)

ويدخل المحسنون في رحمة الله: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ﴾ (٣٠)

أما الآخرون فقد أدّى بهم الانغماس في مادية الدنيا إلى الكفر والاستكبار والإجرام: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾ (٣١)

بل إلى إنكار المسؤولية الأخلاقية والتشكيك بالساعة والحساب: ﴿وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَالسّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلاّ ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾ (٣٢)

ويوم الحساب يفيقون على الحقيقة التي طالما هزئوا بها، فتحيط بهم عواقب سوء عملهم: ﴿وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ﴾ (٣٣)

فلا يكترث تعالى بهم ويتركهم لنتيجة عملهم السيّئ في الدنيا: ﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا وَمَأْواكُمُ النّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ﴾ (٣٤)

إذ لم يستفيدوا من الهدي الإلهي بل ركضوا وراء مباهج الدنيا واغتروا بماديتها فلا بد أن يتحملوا مسؤولية أعمالهم في الآخرة: ﴿ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اِتَّخَذْتُمْ آياتِ اللهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (٣٥)﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٤ · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٤ · ص ٧٧