تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فيومئذ فقط يصبح أمثالهم على يقين ممّا كانوا فيه من شك بالقيامة والحساب: ﴿إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾ (٥٠)،

أما الذين اتقوا سوء العاقبة، فيؤول مصيرهم إلى النعيم الخالد: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ * فِي جَنّاتٍ وَعُيُونٍ * يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقابِلِينَ * كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ * يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ * لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاَّ الْمَوْتَةَ الْأُولى وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ﴾ (٥١ - ٥٦)

بفضله تعالى الذي منّ عليهم بالهداية: ﴿فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (٥٧)

ولإيضاح كل ذلك نزل القرآن في الحياة الدنيا لمن ترجى ذكراه من ذوي العقول السليمة المنفتحة: ﴿فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ (٥٨)،

أما ذوي العقول المتحجرة من مقلّدي الضلال فالعاقبة الوخيمة ستكون نتيجة طبيعية لما كانوا عليه في دنياهم من العناد والجحود: ﴿فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ (٥٩)﴾ وفي حين يرتقب المؤمن تحقق العدالة إن في الدنيا أو في الآخرة، فالمشكّكون يرتقبون الفناء والعدم في ظنّهم وأنه ليس من بعث ولا حساب.

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٤ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٤ · ص ٧٠