تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بفرض العقل، فيصير بانضمامه كثيرا، وأمّا الأحد فكلّما فرض له ثان كان هو هو لم يزد عليه شيء."

﴿الله الصمد: ﴿اللهُ الصَّمَدُ﴾ (٢) أي السيّد المطلق المقصود في كلّ الحوائج، يحتاج إليه الخلق في كل أمورهم فيقصدونه بها ولا يقصدون غيره إلاّ من حيث إنه أداة من أدواته ووسيلة من وسائله، لأنه الخالق لهم والمدبّر لهم والمهيمن على الأمر والوجود كله،

ذكر الرازي عن الحسن البصري قوله: هو الذي لم يزل ولا يزال ولا يجوز عليه الزوال، كان ولا مكان، ولا أين ولا أوان، ولا عرش ولا كرسي، وهو الآن كما كان: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ (٣) فهو الأزليّ الذي لم يسبقه العدم، ولم يسبقه وجود آخر، الغنيّ في ذاته، العليّ عن التجزئة،

وهو الأحد المتفرّد بكل شيء لا مثيل له في صفاته الإلهية ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾.

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٤ · ص ٣٧٤