تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النظم في السورة

﷽

الآيات (١ - ١٠) تشير إلى ثنائية الخلق في كل مظاهره الفيزيائية والروحية الباهرة، في مقابل وحدانية الخالق عز وجل، انظر آية [الذاريات ٤٩/ ٥١].

﴿فهنالك الشمس والنور الوهّاج المنبعث منها: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحاها﴾ (١)

والقمر يعكس ضوء الشمس: ﴿وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها﴾ (٢)

وتعاقب الليل والنهار على الأرض: ﴿وَالنَّهارِ إِذا جَلاّها * وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها﴾ (٣ - ٤)

ونظام الأفلاك السماوية المذهل: ﴿وَالسَّماءِ وَما بَناها﴾ (٥)

ومعجزة خلق الأرض: ﴿وَالْأَرْضِ وَما طَحاها﴾ (٦)

والنفس البشرية المذهلة أو شخصية الإنسان التي في منتهى الإعجاز مكوّنة من جسدها المادي ومن الروح التي تعطي الجسد الحياة دون أن يدرك كنهها، وحاجاتها المادية ودوافعها ومحفّزاتها وعواطفها وفكرها وما يدخل ضمن إدراكها من ظاهر الخلق وما يغيب عن إدراكها، فسوّاها تعالى لما خلقت لأجله:

﴿وَنَفْسٍ وَما سَوّاها﴾ (٧)

فصار بإمكانها أن تهبط بأفعالها وفكرها إلى حضيض الحيوانية أو ترتفع لأعلا درجات الخلق القويم والسمو الروحي: ﴿فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها﴾ (٨)

بحيث يدرك السعادة من حافظ على فطرته السليمة: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّاها (٩)﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٤ · ص ٣٢٣