تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَرْقًا﴾ [٤/ ٧٧]، وذكرا: ﴿فَالْمُلْقِياتِ ذِكْرًا﴾ [٥/ ٧٧] فلا تترك للناس عذرا بالجهالة: ﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾ [٦/ ٧٧]، ولذا تقطع السورة بمسؤولية البشر وبوقوع الساعة والحساب: ﴿إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ﴾ [٧/ ٧٧]، يوم تظهر الحقيقة المحجوبة بالظاهر وتزول الأوهام عن المتوهّمين، ويفصل الرحمن بين الناس فيما كانوا فيه يختلفون: ﴿وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ﴾ [١٤/ ٧٧]، وأن متاع المجرمين في الدنيا قليل في جنب الآخرة: ﴿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ﴾ [٤٦/ ٧٧]، ثم تختم السورة بأن لا علم ينفع صاحبه مع التكذيب بالقرآن: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ [٥٠/ ٧٧].

النظم في السورة

﷽

﴿تنوّه السورة بنزول آيات القرآن الكريم متتابعة على مدى بعثة النبي عليه السلام: ﴿وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ (١) وقوله عرفا أي نزلت هذه الآيات بكل عرف وخير، أي ما هو معروف لذوي العقول السليمة، فالدليل النقلي - الوحي - يؤيد العقل السليم،

ثم تنبّه إلى أن آيات الرسالة الإسلامية سوف تعصف بسائر الأديان والملل لتنسخها وتظهر بطلانها: ﴿فَالْعاصِفاتِ عَصْفًا﴾ (٢)

فتنشر الهداية للباحثين عنها في أنحاء العالم: ﴿وَالنّاشِراتِ نَشْرًا﴾ (٣)

وتمكّن الإنسان من التفريق بين الحق والباطل، ولذا سمّي القرآن فرقانا:

﴿فَالْفارِقاتِ فَرْقًا﴾ (٤)

وتذكره بالميثاق الفطري المأخوذ عليه في الأصلاب [الأعراف ١٧٢/ ٧]:

﴿فَالْمُلْقِياتِ ذِكْرًا (٥)﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٤ · ص ٢٦٨