تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وهو لا يدرك أنّ فساد الفطرة وسوء استخدام النعم تؤولان بحياة المرء إلى المصاعب والمآسي في الدنيا، وإلى عاقبة أسوأ في الآخرة: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ (١٧)

لقد فكّر في الوحي وقدّر، كيف يمكن له إنكاره: ﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ﴾ (١٨)

وهذا النوع من التفكير المنحرف يؤدي بصاحبه إلى الدمار: ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ * ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ (٢٠)

ثم نظر في حجج واهية أخرى كيف يدحض الوحي برأيه: ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ (٢١)

ثم عبس ونظر مغضبا لأنه يعلم في قرارة نفسه أن حججه ضعيفة: ﴿ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ﴾ (٢٢)

لكنه قرر أن يدير ظهره للحقيقة، إذ غلبه الاستكبار: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ وَاِسْتَكْبَرَ﴾ (٢٣)

فنسب إعجاز القرآن إلى عبقرية الرسول، والعبقرية في اللغة من العبقر وهو مكان زعمت العرب أنه من أرض الجن ثم نسبوا إليه كل شيء يعجبون من حذاقته فيقال عبقري، فالسحر في الآية بمنزلة العبقرية: ﴿فَقالَ إِنْ هذا إِلاّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ (٢٤)

وأنه من خداع البشر: ﴿إِنْ هذا إِلاّ قَوْلُ الْبَشَرِ﴾ (٢٥)

غير أنّ عاقبة إنكار الحقيقة والاستكبار وخيمة جدا: ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ * وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ * لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ﴾ (٢٦ - ٢٨)

وعند معاينة العذاب تلوح الحقيقة للكافر: ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ (٢٩)

﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ (٣٠)﴾ الله أعلم بمراده، أنظر آية [آل عمران ٧/ ٣] عن الآيات المتشابهات.

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٤ · ص ٢٥٤