﴿صَعَدًا﴾ [الجن ١٧/ ٧٢]، وفي سورة المزمل أن القرآن الكريم تذكرة لمن أراد الخيار الصحيح: ﴿إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اِتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ [المزّمل ١٩/ ٧٣].
محور السورة
السورة دعوة للنبي عليه الصلاة والسلام للبدء بحمل الرسالة: ﴿يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلاّ قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ اُنْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [١/ ٧٣ - ٤]، وتهيأته للصبر على تكذيب المكذّبين: ﴿وَاِصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاُهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾ [١٠/ ٧٣]،
ثم إنّ الرسالة الإسلامية تذكرة للناس لما فطروا عليه من التوحيد ومعرفة الخالق: ﴿إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اِتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ [١٩/ ٧٣] لأنه تعالى كرّم بني آدم بحرية الخيار.
النظم في السورة
﷽
﴿المزّمل بمعنى المتلفّف أو الملتحف فيقال تزمّل وتدثّر بثوبه إذا تغطّى، فالمعنى على الحقيقة، كأنّه قيل يا أيها النائم المزّمل بثوبه قم للعبادة، أو هو بالمعنى المجازي أي يا أيها المزّمل نفسه اترك نصيب النفس واشتغل بالدعوة: ﴿يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ (١)
فهي دعوة للنبي عليه السلام في بداية بعثته لقيام جزء من الليل والتعمّق في القرآن تمهيدا لبعثته: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلاّ قَلِيلًا﴾ (٢)
والقليل هو نصف الليل: ﴿نِصْفَهُ﴾ أو أقل من النصف: ﴿أَوِ اُنْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣)﴾