تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محور السورة

تعرض السورة لظاهرة النفاق بين ضعاف النفوس في المدينة بعد الهجرة النبوية، غير أن العبرة منها تنسحب على كل زمان ومكان.

فتبيّن بعض سمات المنافقين: ﴿وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ [٤/ ٦٣]، وتصفهم بالاستكبار:

﴿وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾ [٥/ ٦٣]، وهم يظهرون الإيمان في حين أنهم يحرّضون الناس على الكفر ويأمرون الناس بعدم الإنفاق: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتّى يَنْفَضُّوا﴾ [٧/ ٦٣]، والله تعالى يأمر المؤمنين أن يصدّقوا إيمانهم بالإنفاق قبل فوات الأوان: ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللهُ نَفْسًا إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ [١١/ ٦٣].

النظم في السورة

﷽

﴿المنافقون يقولون بألسنتهم خلاف ما يبطنون: ﴿إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ﴾ (١)

ويستترون وراء أيمان كاذبة للصد عن الإسلام: ﴿اِتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٢)

وهم قد آمنوا بالقول، وكفروا بالفعل: ﴿ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾ وأنّ من شأن أمثالهم أن تعمي عادة النفاق بصيرتهم حتى لا يفقهوا الحق من الباطل: ﴿فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ (٣)﴾ والطبع من الله تعالى بنتيجة سوء أفعالهم وإعراضهم فيخلّيهم تعالى لأنفسهم.

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٤ · ص ١٩٧