تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿بل إن الإنسان يحاسب على ما قدّم من عمل في دنياه، وما أخّر أي ما ترك من عمل فلم يقم به: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلاّ ما سَعى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى * ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى﴾ (٣٩ - ٤١)

وأن ليس من شيء في الوجود إلاّ وينتهي أمره إليه تعالى: ﴿وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى﴾ (٤٢)

وقد أودع في الإنسان قابلية الضحك والبكاء وأوجد سنن السعادة والشقاء:

﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى﴾ (٤٣)

وخلق في الدنيا معجزة الموت والحياة، ومعجزة الذكر والأنثى: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا * وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى * مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى﴾ (٤٤ - ٤٦)

ثم يكمل ذلك بنشأة الآخرة: ﴿وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى﴾ (٤٧)

ومنه وحده العطاء الذي يغني الإنسان فيقتني ما يحلو له: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى﴾ (٤٨)

ومع ذلك كان من العرب في الجاهلية من يعبد نجم الشعرى المضيء وينسبون له تأثيرات معينة فالآية تنفي ذلك: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى﴾ (٤٩) والآية أيضا مجاز أنه تعالى رب الكون بأكمله ومدبّر أموره.

وأن من سننه تعالى في الحياة الدنيا أن الظلم والطغيان يؤديان إلى هلاك أصحابه كما حدث لعاد وثمود وقوم نوح والمؤتفكة - قوم لوط - كلّهم هلكوا بظلمهم وطغيانهم: ﴿وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عادًا الْأُولى * وَثَمُودَ فَما أَبْقى * وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى﴾ (٥٠ - ٥٢)

وجعل مصير قرى قوم لوط إلى الهاوية إذ انقلب عاليها سافلها وغشّاها من العذاب ما لا يعرف مداه: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى * فَغَشّاها ما غَشّى﴾ (٥٣ - ٥٤)

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٤ · ص ١٣٣