تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ غير أن المسؤولية فردية، فتقوى الآباء لا تعفي الأبناء من المسؤولية في حال ضلّوا عن الطريق السوي: ﴿كُلُّ اِمْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ﴾ (٢١)

﴿وأنهم ينعمون بالرضا الداخلي التام وبالسلام الروحي: ﴿وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ * يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْسًا لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ * وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ (٢٢ - ٢٤)

وإقبال بعضهم على بعض في الآخرة يتساءلون عما كانت عليه أحوالهم في الدنيا دليل على أن الآخرة استمرار للدنيا ونتيجة طبيعية لها: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ * قالُوا إِنّا كُنّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ * فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ * إِنّا كُنّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾ (٢٥ - ٢٨)

وأن ليس على الرسول - وبالتالي المؤمنين - سوى التذكير لا الإكراه:

﴿فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ﴾ (٢٩)

لأن المكابرين في حالة ريب وتخبط في أقوالهم وأفكارهم بسبب قصور فكرهم على الحياة الدنيا، وهم يتربصون أن يتضح زيف الرسالة بزعمهم، في حين الرسول والمؤمنون يتربصون تحقق صدقها على وجه اليقين: ﴿أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ * قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ﴾ (٣٠ - ٣١)

وأن الطغيان أول ما يطغى على عقل صاحبه: ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ﴾ (٣٢) والأحلام هي العقول.

فيؤدي به إلى التكبر والشعور بالاكتفاء الذاتي وإلى الزعم أن القرآن ليس سوى قول البشر: ﴿أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ (٣٣)﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٤ · ص ١٢٣