تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: إن لم يحمل هذا على سبق (١) القلم من المصنف، أو الغلط من الناسخ، فهو عجيب؛ إذ (٢) ليس فيه وزنُ الفعل المعتبرُ عندهم، ولو قيل: بأنه (٣) على وزن دحرجَ؛ للزم منعُ صرفِ جَعْفَرٍ، وهو باطل بالإجماع.

* * *

باب: قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (٢٧) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾ [الحج: ٢٧، ٢٨]

(باب: قول الله - عز وجل -: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ﴾ [لحج: ٢٧ - ٢٨]: قال ابن المنير: أراد بهذه الترجمة: التنبيهَ على أن الحج من شعائره الراحلة تقريبًا؛ لقول من شرط في الاستطاعة "الزادَ (٤) والراحلةَ".

فكأنه لما خشي أن يُضَجِّعَ أحدٌ في اعتبار الراحلة، ويحتجَّ بقوله تعالى: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾ [الحج: ٢٧] بيَّنَ أن النبي - ﷺ - إنما حجَّ على راحلته.

قلت: التضجيع في اعتبار الراحلة شرطًا (٥) في الاستطاعة متوجِّهٌ، وليس في حجه -عليه السلام- على الراحلة ما يقتضي شرطيتَها في الاستطاعة أصلًا، والآية ظاهرة لمن (٦) لم يشترط الراحلة.

(١) في "ن": "ما سبق".

(٢) في "ج": "أو".

(٣) في "ن": "أنه".

(٤) في "ن": "في الزاد".

(٥) في "ع": "شرط".

(٦) في "ن": "من".

مصابيح الجامع · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٤ · ص ٣٤