تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ثم قال: لولا أن تغلبوا لنزلْتُ): فيه إشعارة أنه لو فعل، لاقتدى به الأئمةُ في مباشرة السقاية، فيذهب فخرُ بني العباس بالخصوصية.

وفي (١) ذلك دليل على أن النبي - ﷺ - علم أن الناس يعتقدون في أفعاله أنها قُرْبة، وأقرَّهم على ذلك.

وفي هذا الحديث - أيضًا - دليل على أن السقايات العامة؛ كالصهاريج والآبار يتناول منها الغني والفقير، إلا أن ينص على إخراج الغني؛ لأن النبي - ﷺ - يتناول من ذلك الشراب العام، وهو لا يحل له الصدقة، فيحمل الأمر في هذه السقايات على أنها موقوفة للنفع (٢) العام، فهي للغني هدية، وللفقير صدقة.

* * *

باب: ما جاءَ في زمزمَ

٩٦١ - (١٦٣٧) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - هُوَ ابْنُ سَلَامٍ -: أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - حَدَّثَهُ، قَالَ: سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ. قَالَ عَاصِمٌ: فَحَلَفَ عِكْرِمَةُ: مَا كَانَ يَوْمَئِذٍ إِلَاّ عَلَى بَعِيرٍ.

(سقيت رسول الله - ﷺ - من زمزم، فشرب وهو قائم): صرح المهلب: بأن شرب ماء زمزم من سنن الحج، ولا يعرف هذا في مذهب مالك، نعم

(١) في "ع": "ففي".

(٢) في "ع": "للنفي".

مصابيح الجامع · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٤ · ص ١٥٣