تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مرات" (١) يبين أن الطيبَ لم يكن في ثوبه، وإنما كان على بدنه، ولو كان على الجبة؛ لكان في نزعها كفايةٌ من جهة الإحرام (٢).

قلت: يريد: وقد جمع - عليه الصلاة والسلام - بين الأمرين، فأمره بغسل الطيب، ونزعِ الجبة؛ كما هو مصرَّحٌ به في الحديث.

* * *

باب: الطِّيبِ عِنْدَ الإحْرَامِ، وَمَا يَلْبسُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ، وَيَتَرَجَّلَ وَيَدَّهِنَ

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: يَشَمُّ الْمُحْرِمُ الرَّيحَانَ، وَيَنْظُرُ فِي الْمِرْآةِ، وَيَتَدَاوَى بمَا يأْكُلُ الزَّيْتَ وَالسَّمْنَ. وَقَالَ عَطَاءٌ: يَتَخَتَّمُ، وَيَلْبَسُ الْهِمْيَانَ. وَطَافَ ابْن عُمَرَ - رضي الله عنهما - وَهُوَ مُحْرِمُ، وَقَدْ حَزَمَ عَلَى بَطْنِهِ بِثَوْبٍ. وَلَمْ تَرَ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - بِالتُّبَّانِ بَأْسًا لِلَّذِينَ يَرْحَلُونَ هَوْدَجَهَا.

(باب: الطيبِ عند الإحرام). سأل ابن المنير عن وجه إتيانه بهذه الترجمة، ثم استشهاده بشَمِّ المحرمِ الريحانَ، وإنما يريد: في صلب الإحرام، وهو لو شمَّ المسك ونحوه من الطيب المؤنث (٣) بعد الإحرام، افتدى إجماعًا، فكيف يقيس ما فيه الفدية على ما لا فدية فيه؟

(١) تقدم تخريجه.

(٢) انظر: "التنقيح" (١/ ٣٧٦).

(٣) في "ع". "المؤثم".

مصابيح الجامع · الجزء ٤ · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٤ · ص ٥٥