تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أرأيت إن غُلِبْتُ؟): بغين معجمة (١) مضمومة، على البناء للمفعول.

فإن قلت: قد تقرر أنه لابد بعد أرأيت بمعنى أخبرني من استفهام نحو: ﴿أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ﴾ [الأنعام: ٤٧].

قلت: هو مقدر، والتقدير: هل لابد من استلامي له في هذه الحالة؟

(قال: اجعل أرأيت باليمن): هذا على جهة الإنكار على السائل؛ لأنه فهم عنه من كثرة السؤال التذرع إلى الترك، والتضجيع (٢) في الاحترام والتعظيم المطلوب شرعًا.

* * *

باب: مَنْ طَافَ بالبيتِ إذا قدِمَ مكةَ قبلَ أن يرجعَ إلى بيته، ثم صلَّى ركعتين، ثم خرجَ إلى الصَّفا

٩٥٢ - (١٦١٤ و١٦١٥) - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ذَكَرْتُ لِعُرْوَةَ، قَالَ: فَأَخْبَرتْنِي عَائِشَةُ - رضي الله عنها -: أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنَّهُ تَوَضَّأَ، ثُمَّ طَافَ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً، ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رضي الله عنهما - مِثْلَهُ، ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي الزُّبَيْرِ - رضي الله عنه -، فَأَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ، ثُمَّ رَأَيْتُ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ يَفْعَلُونَهُ، وَقَدْ أَخْبَرَتْنِي أُمِّي: أَنَّهَا أَهَلَّتْ هِيَ وَأُخْتُهَا وَالزُّبَيْرُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ بِعُمْرَةٍ، فَلَمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ، حَلُّوا.

(١) "معجمة" ليست في "ع".

(٢) في "ج": "والصحيح التضجيع".

مصابيح الجامع · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٤ · ص ١٤٠