تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الفَوْر، فليس مُضَيَّقًا بوقت، ولهذا (١) لا يعدُّ فعلهُ بعد الترك قضاءً، بل أداءً، والنقضُ بتأخير الزكاة بعدَ الحول وإخراجِها بعد سنين (٢) - مثلًا - يندفع بأنها (٣) حق العباد، وهم المساكين، فغلظ فيه؛ بخلاف حقِّ الكريم (٤) ﷻ.

* * *

٨٩٣ - (١٥١٣) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -، قَالَ: كَانَ الْفَضْلُ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَجَاءَتِ امْرَأةٌ مِنْ خَثْعَمَ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إلَيْهَا، وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّق الآخَرِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا، لَا يثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أفأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: "نَعَمْ". وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَداعِ.

"رديف": يقال: رَدِفْتُهُ: إذا ركبتَ خلفَه، وأَرْدَفْتُهُ: إذا أركبتَه خلفَكَ.

(من خثعم): قال الزركشي: مجرور (٥) بالفتحة؛ لأنه غير منصرف للعلمية، ووزن الفعل: حَيُّ من بَجيلَةَ، وبَجيلَةُ من قبائل اليمن (٦).

(١) في "ج": "وهذا".

(٢) في "ن" و"ج": "بعده بسنين".

(٣) في "ج": "فيندفع أنها".

(٤) في "ن": "حقوق الحليم الكريم"، وفي "ج": "حقوق الكريم الحليم".

(٥) في "ج": "مجرورًا".

(٦) انظر: "التنقيح" (١/ ٣٧٠).

مصابيح الجامع · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٤ · ص ٣٣