سورة البقرة١
مدنية وآياتها مائتان وست أو سبع وثمانون آية
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ (٢) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ٢ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤) أُولَئِكَ عَلَى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون (٥)﴾ َ
(١) ﴿الم﴾
شرح الكلمات:
﴿الم﴾: هذه من الحروف المقطعة تكتب الم. وتقرأ هكذا:
ألف لام ميم. والسور المفتتحة بالحروف المقطعة تسع وعشرون سورة أولها البقرة هذه، وآخرها القلم ﴿ن﴾ ومنها الأحادية مثل: ﴿ص﴾، و﴿ق﴾، و﴿ن﴾، ومنها الثنائية مثل: ﴿طه﴾، و﴿يس﴾، و﴿حم﴾، ومنها الثلاثية والرباعية والخماسية، ولم يثبت في تفسيرها عن النبي ﷺ شيء كونها من المتشابه الذي استأثر الله تعالى بعلمه أقرب إلى الصواب، ولذا يقال
١ ورد وصح في فضل سورة البقرة قوله ﷺ: "اقرأوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة" أي: السحرة. وروى الترمذي، وصححه: أن النبي ﷺ بعث بعثًا وهم ذوو عدد، وقدَّم عليهم أحدثهم سنًا لحفظه سورة البقرة، وقال له: "اذهب فأنت أميرهم". وروى أيضًا أن النبي ﷺ قال: "لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة".
٢ قرأ نافع يؤمنون بتخفيف الهمز ة جمعًا وإفرادًا في كامل القرآن، وقرأها حفص مهموزة في كل القرآن.