تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوا١ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ (٢٤٣) وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٤٤) مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٤٥)﴾

شرح الكلمات:

﴿أَلَمْ تَرَ﴾: ألم ينته إلى علمك ... فالرؤية قلبية والاستفهام للتعجب.

﴿أُلُوفٌ﴾: جمع ألف، وهي صيغة كثرة فهم إذا عشرات الألوف.

﴿فِي سَبِيلِ اللهِ﴾: الطريق الموصل إلى مرضاته وهو طاعته بامتثال أمره واجتناب نهيه ومن ذلك جهاد الكفار والظالمين حتى لا تكون فتنة.

﴿يُقْرِضُ اللهَ﴾: يقتطع شيئًا من ماله وينفقه في الجهاد لشراء السلاح وتسيير المجاهدين.

﴿يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ﴾: يضيق ويبسط يوسع، يقبض ابتلاء، ويبسط امتحانًا.

معنى الآيات:

يخاطب الله تعالى رسوله ﷺ فيقول: ألم ينته إلى علمك قصة الذين خرجوا من ديارهم فرارًا من الموت وهم ألوف، وهم أهل مدينة من مدن٢ بني إسرائيل أصابها الله تعالى بمرض٣ الطاعون ففروا هاربين من الموت فأماتهم الله عن آخرهم ثم أحياهم بدعوة نبيهم حزقيل عليه السلام، فهل أنجاهم فرارهم من الموت، فكذلك من يفر من القتال هل ينجيه فراره من

١ هذا الأمر أمر تكويني لا شرعي تعبدي.

٢ ذكر القرطبي أن اسم هذه القرية: "داوردان" وهي من نواحي شرق واسط بينهما فرسخ (معجم ياقوت) .

٣ روى الترمذي وصححه أن النبي ﷺ ذكر الطاعون فقال: "بقيت رجز أو عذاب أرسل على طائفة من بني إسرائيل فإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها، وإذا وقع بأرض ولستم بها فلا تهبطوا عليها". قلت: هذا ما يعرف الآن بالحجر الصحي.

أيسر التفاسير للجزائري · الجزء ١ · الصفحة ٢٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير للجزائريج ١ · ص ٢٣١