تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجزء الثاني

﴿سَيَقُولُ١ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ٢ مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ٣ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٤٢) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللهُ وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)﴾

شرح الكلمات:

السفهاء: جمع سفيه، وهو من به ضعف عقلي لتقليده وإعراضه عن النظر نجم عنه فساد خُلق وسوء سلوك.

ما ولاهم: ما صرفهم عن استقبال بيت المقدس إلى استقبال الكعبة بمكة.

القبلة: الجهة التي يستقبلها المرء وتكون قبالته في صلاته.

أمة وسطًا: وسط كل شيء خياره، والمراد منه أن أمة محمد ﷺ خير الأمم وأعدلها.

ينقلب على عقبيه: يرجع إلى الكفر بعد الإيمان.

لكبيرة: شاقة على النفس صعبة لا تطاق إلا بجهاد كبير، وهي التحويلة من قبلة مألوفة إلى قبلة حديثة.

١ هذا إخبار بما سيقوله السفهاء من المنافقين واليهود والمشركين قبل أن يقوله، وفائدته، أولًا: تقرير النبوة المحمدية، إذ هذا إخبار بالغيب فكان كما أخبر، وثانيًا: توطين نفس الرسول ﷺ والمؤمنين به حتى لا يضرهم عند سماعه من السفهاء، لأن مفاجأة المكروه أليمة شديدة، فإن ذهبت المفاجأة هان الأمر، وخف الألم، وهذا من باب "قبل الرمي يراش السهم". ومناسبة الآيات لما قبلها استمرار الحجاج إلى أنه كان في الأصول وأصبح في الفروع.

٢ ﴿من الناس﴾ في محل نصب على الحال، وال فيه للجنس ليدخل في اللفظ كل سفيه.

٣ هي بيت المقدس، ومن جملة ما قالوه سفهًا واستهزاء التبس عليه أمره وتحير: قد اشتاق محمد إلى مولده.

أيسر التفاسير للجزائري · الجزء ١ · الصفحة ١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير للجزائريج ١ · ص ١٢٤