شرح الكلمات:
إذا جاء نصر الله: أي نصر الله نبيه محمدًا ﷺ على أعدائه المشركين.
والفتح: أي فتح مكة.
في دين الله أفواجا: أي في الإسلام جماعات جماعات.
فسبح بحمد ربك: أي نزهه عن الشريك ملتبسا بحمده.
واستغفره: أي اطلب منه المغفرة توبة منك إليه.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إِذَا جَاءَ١ نَصْرُ اللهِ﴾ ٢ الآيات الثلاث المباركات نزلت في أخريات أيام الرسول ﷺ وهي تحمل علامة للنبي ﷺ على قرب أجله فقوله تعالى ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ﴾ أي لك يا رسولنا فأصبحت تنتصر على أعدائك في كل معركة تخوضها معهم وجاءك الفتح فتح مكة ففتحها الله عليك وأصبحت دار إسلام بعد أن كانت دار كفر٣، ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ﴾ من سكان اليمن وغيرهم ﴿يَدْخُلُونَ فِي﴾ دينك الدين الإسلامي ﴿أَفْوَاجًاْ﴾ وجماعات جماعة بعد أخرى بعد أن كانوا يدخلون فرادى واحدا واحدا وهم خائفون إذا تم هذا ورأيته ﴿فَسَبِّحْ٤ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ شكرا له على نعمة النصر والفتح ودخول الناس في دينك وانتهاء دين المشركين الباطل. ﴿وَاسْتَغْفِرْهُ﴾ أي اطلب منه المغفرة لما فرط منك مما هو ذنب في حقك لقربك وكمال علمك وأما غيرك فليس هو بالذنب الذي يستغفر منه ويناب إلى الله تعالى منه وقوله تعالى ﴿إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ أي إن الله تعالى الذي أمرك بالاستغفار توبة إليه كان توابا على عباده يقبل توبتهم ويغفر ذنوبهم ويرحمهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية نعي الميت إلى أهله ولكن بدون إعلان وصوت عال.
١ الإجماع على أن آخر سورة نزلت جميعًا هي سورة النصر هذه قاله بن عباس كما في صحيح المسلم.
٢ النصر: العون مأخوذ من قولهم نصر الغيث الأرض إذا أعان نباتها ومنع من قحطها قال الشاعر:
إذا انسلخ الشهر الحرام فودعي
بلاد تميم وانصري أرض عامر
٣ روي أن العرب قالت: أما إذا ظفر محمد بأهل الحرم وقد كان الله أجارهم من أصحاب الفيل فليس لكم به يدان، فكانوا يسلمون أفواجًا أمة أمة، والأمة أربعون رجلا.
٤ روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي ﷺ يكثر من قول سبحان الله وبحمده استغفر الله وأتوب إليه: قالت فقلت يا رسول الله أراك تكثر من قول سبحان الله وبحمده، استغفر الله وأتوب إليه: قال خبرني ربي بأني سأرى علامة في أمتي فإذا رأيتها أكثرت من قول سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه فقد رأيتها: إذا جاء نصر الله والفتح.. الخ.
وصح أنه كان ﷺ يقول في ركوعه،" سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي".