لا يُؤْمِنُونَ (١٠٠) وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ١ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ (١٠١)﴾
شرح الكلمات:
﴿آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾: هي آيات القرآن الكريم الواضحة فيما تدل عليه من معان.
﴿يَكْفُرُ بِهَا﴾: يجحد بكونها كتاب الله ووحيه إلى رسوله محمد ﷺ.
﴿الْفَاسِقُونَ﴾: الخارجون عما يجب أن يكونوا عليه من الإيمان بالله والإسلام له ظاهرًا وباطنًا.
﴿أَوَ كُلَّمَا عَاهَدُوا﴾: الهمزة للإستفهام الإنكاري، والواو عاطفة على تقديره أكفروا بالقرآن ونبيه، وكلما عاهدوا إلخ ...
العهد: الوعد الملزم.
﴿نَبَذَه﴾: طرحه وألقاه غير آبه به ولا ملتفت إليه.
﴿رَسُولٌ﴾: التنكير للتعظيم، والرسول هو محمد ﷺ، ومن قبله عيسى عليه السلام
﴿لِمَا مَعَهُمْ﴾: من نعت الرسول ﷺ وتقرير نبوته، وسائر أصول الدين في التوراة.
﴿كِتَابَ اللهِ﴾: التوراة٢ لدلالتها على نبوة النبي محمد ﷺ وصحة دينه الإسلام.
﴿وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾: أي أعرضوا عنه ولم يلتفتوا إليه لمنافاته لما هم معروفون عليه من الكفر بالنبي محمد ﷺ؛ كأنهم لا يعلمون مع أنهم يعلمون حق العلم.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تقرير نبوة رسول الله ﷺ وعموم رسالته والرد على اليهود وإظهار
١ النبذ: الطرح والإلقاء، ولذا سمي اللقيط منبوذًا، وسمي النبيذ: نبيذًا؛ لأنه طرح التمر والزبيب في الماء وعليه قول الشاعر:
نظرت إلى عنوانه فنبذته ... كنبذك نعلًا من نعالك
يكون القرآن الكريم، فقد نبذوه أيضًا بعد علمهم؛ بأنه الحق مصدقًا لما معهم.