تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآية

من هداية الآية:

١- حرمة الطلاق الثلاث١ بلفظ واحد؛ لأن الله تعالى قال: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ﴾ .

٢- المطلقة ثلاث طلقات لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجًا غيره٢ ويطلقها أو يموت عنها.

٣- مشروعية الخلع وهو أن تكره المرأة البقاء مع زوجها فتخلع نفسها منه بمال تعطيه إياه عوضًا عما أنفق عليها في الزواج بها.

٤- وجوب الوقوف عند حدود الله وحرمة تعديها.

٥- تحريم الظلم وهو ثلاثة أنواع: ظلم الشرك وهذا لا يغفر للعبد إلا بالتوبة منه، وظلم العبد لأخيه الإنسان وهذا لابد من التحلل منه، وظلم العبد لنفسه بتعدي حد من حدود الله وهذا أمره إلى الله إن شاء غفره وإن شاء واخذ به.

﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٢٣٠)﴾

شرح الكلمات:

﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ﴾: الطلقة الثالثة فلا تحل له إلا بعد أن تنكح زوجًا غيره.

﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾: أي لا إثم ولا حرج عليهما في الزواج من جديد.

﴿أَنْ يَتَرَاجَعَا﴾: أن يرجع كل منهما إلى صاحبه بعقد جديد وبشرط أن يظنا إقامة حدود الله فيهما، وإلا فلا يجوز نكاحهما.

معنى الآية الكريمة:

يقول تعالى مبينًا حكم من طلق امرأته الطلقة الثالثة: فإن طلقها فلا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، ويكون النكاح صحيحًا ويبني بها الزوج الثاني لحديث: "حتى تذوقي عسيلته

١ وهو الطلاق البدعي، والجمهور على أنه يقع ثلاثة وخلاف الجمهور يقولون: طلاق بدعي ويقع واحدة، ودليلهم الآية: ﴿الطلاق مرتان﴾، ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ والطلاق بلفظ الثلاث ليس فيه مرتان ولا إقراء، فلذا هو بدعي ولا تبين المطلقة به، بل هي مطلقة واحدة لا غير.

٢ لا يحل لامرء أن يتزوج مطلقة ثلاثًا ليحلها لزوجها للعن الرسول ﷺ من يفعل ذلك في قوله: "لعن الله المحلل والمحلل له". وسماه: بالتيس المستعار.

أيسر التفاسير للجزائري · الجزء ١ · الصفحة ٢١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير للجزائريج ١ · ص ٢١٥