تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى الآية:

لما سأل المؤمن ربَّه الصراط المستقيم، وبينه بأنه صراط من أنعم عليهم بنعمة الإيمان١ والعلم والعمل. ومبالغة في طلب الهداية إلى الحق، وخوفًا من الغواية استثنى كلًا من طريق المغضوب عليهم، والضالين.

هداية الآية:

من هداية الآية:

الترغيب في سلوك سبيل الصالحين، والترهيب من سلوك سبيل الغاوين.

[تنبيه أول]: كلمة: آمين ليست من الفاتحة. ويستحب أن يقولها الإمام إذا قرأ الفاتحة يمد بها صوته ويقولها المأموم، والمنفرد كذلك لقول الرسول ﷺ: "إذا أمن الإمام فأمنوا". أي: قولوا آمين بمعنى: الله استجب دعاءنا، ويستحب الجهر بها؛ لحديث ابن ماجة: كان النبي ﷺ إذا قال::" ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ . قال آمين حتى يسمعها أهل الصف الأول فيرتج بها المسجد".

[تنبيه ثان]: قراءة الفاتحة واجبة في كل ركعة من الصلاة، أما المنفرد والإمام فلا خلاف في ذلك، وأما المأموم فإن الجمهور من الفقهاء على أنه يسن له قراءتها في السرية دون الجهرية لحديث: "من كان له إمام فقراءة ٢ الإمام له قراءة"، ويكون مخصصًا لعموم حديث: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب".

١ لفظ النعمة اسم جنس تحته أربعة أنواع: الأولى: نعمة الإيمان بالله وبما أوجب الإيمان به. الثانية: نعمة معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته. والثالثة: نعمة معرفة محابه ومكارهه. والرابعة: نعمة التوفيق لفعل المحاب وترك المكاره.

٢ رواه البخاري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا أمَّن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنوبه".

أيسر التفاسير للجزائري · الجزء ١ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير للجزائريج ١ · ص ١٧