تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣- حلّية كل١ ما في الأرض من مطاعم ومشارب وملابس ومراكب إلا ما حرمه الدليل الخاص من الكتاب أو السنة لقوله: ﴿خَلَقَ٢ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا﴾ .

﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا٣ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ (٣٠)﴾

شرح الكلمات:

﴿لِلْمَلائِكَةِ﴾: جمع ملاك ويخفف فيقال ملك، وهم خلق من عالم الغيب أخبر النبي ﷺ أن الله تعالى خلقهم من نور٤.

﴿الخليفة٥﴾: من يخلف غيره، والمراد به هنا آدم عليه السلام.

﴿يُفْسِدُ فِيهَا﴾: الإفساد في الأرض يكون بالكفر وارتكاب المعاصي.

﴿وَيَسْفِكُ ٦﴾: يسيل الدماء بالقتل والجرح.

﴿نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾: نقول سبحان الله وبحمده. والتسبيح: التنزيه عما لا يليق بالله تعالى.

﴿وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾: فننزهك عما لا يليق بك. والتقديس: التطهير والبعد عما لا ينبغي. واللام في لك زائدة لتقوية المعنى إذ فعل قدس يتعدى بنفسه يقال قدّسَه.

١ ذهب بعضهم إلى أن الأصل في الأشياء الحظر حتى يأتي دليل الإباحة؛ لأن المملوكات لا تحل إلا بإذن مالكها، فهذا مذهب ثان، حسن ذكره.

٢ أي خلق لكم ما في الأرض جميعًا من أجل تتقوا به على طاعته لا على معصيته.

٣ المفروض أن يقترن: (قالوا) بالفاء ولكن نظرًا إلى أسلوب الحوار لم يقترن بها كما في قوله: ﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ﴾ .

٤ خلق الملائكة من النور، صح عن النبي ﷺ في صحيح مسلم.

٥ استدل بهذه الآية على وجوب نصب خليفة للمسلمين يحكمهم بشريعة ربهم عز وجل.

٦ السفك: الصب: يقال: سفك الدم إذا صبه، كما يقال: سفحه. والسفاك والسفاح بمعنى إلا أن السفاح قد يراد به كثير الكلام، وسفك الدمع كذلك، والدم المسفوح، المصبوب.

أيسر التفاسير للجزائري · الجزء ١ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير للجزائريج ١ · ص ٤٠