تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢٤) - وَقَالَ المُشْرِكُونَ مُنْكِرِينَ البَعْثَ والنُّشُورَ في الآخِرَةِ: لاَ حَياةَ أُخْرَى بَعْدَ هذِهِ الحَياةِ، فَنَحنُ نَعِيشُ في هذِه الحِياةِ ثُمَّ نَمُوتُ، وَيَحيَا أَبنَاؤنَا مِنْ بَعدِنا، وَلا مَعَادَ، وَلا يُفني العِبَادَ غيرُ كَرِّ اللَيالي، وَمَرِّ الأَيَّامِ (الدَّهْرُ) . وَلَيسَ لِهؤُلاءِ القَائِلينَ هذا القَوْلَ دَليلٌ عَلَى صِحَّةِ قَولِهم أنْ لاَ حَيَاةَ أُخْرى، وَلا يُهلِكُ العِبَادَ إِلاَّ كَرُّ الأيامِ، وَمَرُّ الدُّهورِ، وإِنَّهم إِنَّما يَقُولُونَ ذَلِكَ عَلَى سَبيلِ الظَّنِّ والتَّخْمِينِ وَالتَّوَهُّم. وَالظَّنُّ لا يُغنِي عَنِ الحَقِّ شَيئًا.

(وَجَاءَ في الحَدِيثِ: " يَقُولُ تَعَالى يُؤْذِيني ابنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ وأَنا الدَّهْرُ، بِيَدي الأَمرُ أقلَّبُ ليلَهُ وَنَهارَهُ ") .

(وَفي رِوَايةٍ: " لا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ اللهَ تَعَالى هُوَ الدَّهرُ ") . (أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ) .

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٤٣٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٤٣٧٦