(٢١) - فَيَقُولُ المُجْرِمُونَ لِجُلُودِهِمْ، وَهُمْ يَلُومُوَنَها عَلَى شَهَادَتِهَا عَلَيْهِمْ: لِمَاذَا شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا؟ فَتَرُدُّ الجُلُودُ قَائِلَةً: إِنَّ اللهَ تَعَالَى هُوَ الذِي أَنْطَقَهَا، وَهُوَ تَعَالَى الذِي خَلَقَهَا وَخَلَقَهُمْ، وَإِلَيْهِ يَرْجِعُونَ، فَهُوَ تَعَالَى لاَ يُخَالَفُ وَلاَ يُمَانَعُ.
(وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَوْلُهُ: " عَجِبْتُ مِنْ مُجَادَلَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، يَقُولُ: أَيْ رَبِّي أَلَيْسَ وَعَدْتَنِي لاَ تَظْلِمُنِي؟ قَالَ: بَلَى. فَيَقُولُ إِنِّي لاَ أَقْبَلُ عَلَيَّ شَاهِدًا إِلاَّ مِنْ نَفْسِي، فَيَقُولُ تبارك وتعالى: أَوَ لَيْسَ كَفَى بِي شَهِيدًا، وَبِالمَلاَئِكَةِ الكِرَامِ الكَاتِبِينَ؟ قَالَ فَيُرَدِّدُ هَذَا الكَلاَمَ فَيخْتِمُ اللهُ تَعَالَى عَلَى فِيهِ، وَتَتَكَلَّمُ أَرْكَانُهُ بِمَا كَانَ يَعْمَلُ. فَيَقُولُ بُعْدًا لَكَنَّ وَسُحْقًا، عَنْكُنَّ كُنْتُ أُجَادِلُ ") . (رَوَاهُ مُسْلِمٌ والَبزّارُ) .
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٤١١٨