(٣٥) - وَيَجْزِيهِمُ اللهُ تَعَالَى بِذَلِكَ الجَزَاءِ الحَسَنِ لِيُحَقِّقُ مَا أَرَادَهُ لَهُمْ مِنْ خَيْرٍ وَكَرَامةٍ، وَمِنْ فَضْلٍ يَزِيدُ عَلَى العَدْلِ يُعَامِلُهُمْ بِهِ. فَالعَدْلُ أَنْ تُحْسَبَ الحَسَنَاتُ وَتُحْسَبَ السَّيِّئَاتُ ثُمَّ يَكُونَ الجَزَاءُ. أَمَّا الفَضْلُ فَهُوَ أَنْ يُعَامِلَهُمْ كَمَا قَالَ تَعَالى، وَهُو أَنْ يُكَفِّرَ عَنْهُمْ أَسْوأَ أَعْمَالِهِم فَلاَ يَبْقَى لَها حِسَابٌ في مِيزَانِهِم، وَأَنْ يَجزِيَهمْ أَجْرَهُمْ بِحِسَابِ الأَحْسَنِ فِيما كَانُوا يَفْعَلُونَه، فَتزِيدُ الحَسَنَاتُ وَتَرْجَحُ عَلَى السَّيئاتِ فِي المِيزَانِ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٣٩٧٢