تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿بِوَاحِدَةٍ﴾ ﴿فرادى﴾

(٤٦) - وَقُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهؤُلاءِ المُشْرِكِينَ، الزَّاعِمِينَ أَنَّكَ مَجْنُونٌ: إِنَّنِي أَنْصَحُ لَكُمْ ألاَّ تُبَادِرُوا إِلى التَّكْذِيبِ عِنَادًا واسْتِكْبارًا، بَلِ اتَّئدُوا، وَتَفَكَّروا مَلِيًّا فيمَا دَعَوْتُكُمْ إِليهِ، وَابحثوا عَنِ الحَقِّ وَالحَقيقةِ، إِمَا وَاحدًا واحِدًا، وَإِما اثْنَينِ اثْنَينِ (لأَنَّ الازْدِحَامِ يَكُونُ سَبَبًا لِتَخْلِيطِ الكَلامِ، وقِلَّةِ الإِنْصَافِ) فَإِنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ، وَتَرَوَّوْا فِي أَمْرِهِمْ، وَصَلُوا إِلَى أَنَّ مُحَمَّدًا ليسَ مَجْنُونًا، لأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَرْجَحُ النَّاسِ عَقْلًا، وأَصْدَقُهُمْ قَوْلًا، وَأَجْمَعُهُمْ لِلْكَمَالِ النَّفْسِيِّ وَالعَقْلِيِّ، وَهذا يُوجِبُ عَلَيهمْ أَنْ يُصَدِّقُوهُ، وَأَنْ يُؤْمِنُوا بِرِسَالَتِهِ، وَأَنْ يَتذَبِعُوهُ فِيما يَدْعُوهُم إِليهِ، وَأَنَّهُ ليسَ إِلا نَذِيرًا لِهؤلاءِ بِينَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ، يَحِلُّ بِهِمْ يَومَ القَيَامَةِ، إِنْ قَدِمُواعَلَى رَبذِهِمْ وَهُمْ نُصِرُّونَ عَلَى كُفْرِهِمْ، وَإِشْرَاكِهِمْ، وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِدَعْوَةِ الرَّسُولِ، وَلَمْ يُحْدِثُوا تَوْبَةً.

مِنْ جِنَّةٍ - مِنْ جُنُونٍ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٣٥٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٣٥٣٣