تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لآيَةً﴾

(٩) - ثُمَّ ذَكَّرَهُمْ تَعَالى بِمَا يَرَوْنَهُ بِأَعْيُنِهِمْ فِي هذا الوُجُودِ حَوْلَهم، مِمَّ يَدُلُّ عَلَى قُدْرَتِهِ تَعَالى عَلَى فِعْلِ مَا يَشَاءُ، فَقَالَ: أَفَلَمْ يَنْظُرْ هؤلاءِ المُكَذِّبُونَ بِالمَعَادِ إِلى الأَرْضِ التِي يَقِفُونَ عَلَيها، وَالسَّمَاءِ التِي تُظِلُّهُمْ وَتُحِيطُ بِهِمْ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، فَيَعْلَمُوا أَنَّ قُدْرَةَ اللهِ مُحِيطَةٌ بِهِمْ، وَأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى أض، ْ يَأْمُرَ الأَرْضَ فَتَنْخَسِفَ بِهِمْ، وَأَنْ يَأْمُرَ السَّمَاءَ فَتَسْقُطَ عَلَيهِمْ قِطَعًا (كِسَفًا) وَتُدَمِّرَهُمْ، فَاللهُ تَعَالى قَادِرٌ عَلى ذَلِكَ، وَلِكِنَّهُ يُؤَخِّرُ وَقُوعَهُ إِلى أَجَلٍ حَدَّدَهُ هُوَ، وَعَيَّنَ مِيَقَاتَهُ. وفي النَّظَرِ إِلى مَا خَلَقَ اللهُ مِنْ سَمَاءٍ وَأَرْضٍ دَلاَلةٌ كَافِيةٌ عَلَى قُدْرَةِ اللهِ تَعالى عَلى بَعْثِ الأَجْسَادِ مِنَ الأَجْدَاثِ لِكُلِّ عَبْدٍ فَطِن، مُنِيبٍ إِلى رَبِّهِ.

نَخْسِفْ بِهِمْ الأَرْضَ - نُغَيِّبْ بِهِمُ الأَرْضَ.

كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ - قِطَعًا مِنْها.

مُنيب - رَاجِعٍ إِلى رَبِّهِ بِالتَّوبَةِ وَالطَّاعَةِ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٣٤٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٣٤٩٦