تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿الشفاعة﴾

(٢٣) - وَلِعَظَمَةِ اللهِ وَجَلاَلِهِ لاَ يَجْرُ أَحَدٌ عَلَى أَنْ يَشْفَعَ عِنْدَهُ فِي شَيءٍ إِلاَّ بَعْدَ أَنْ يَأذَنَ اللهُ لَهُ في الشَّفَاعَةِ، وَهُوَ تَعَالى لا يَأْذَنُ لأَحَدٍ أَنْ يَشْفَعَ لِهؤُلاءِ الكَافِرينَ، لأَنَّ الشَّفَاعَةَ فِيهِمْ لاَ تَكُونَ أَبدًا.

يَقِفُ النَّاسُ بَيْنَ يَدِيِ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ وَجِلِينَ فَزِعِينَ مُنْتَظِرِينَ الإِذْنَ بالشَّفَاعَة، حَتَّى إٍذا أَذِنَ للشَّافِعِينَ، وَهَدَأَتْ نُفُوسُ المُنْتَظِرِينَ، وَزَايلَها الخَوْفُ (فَزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ)، قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَاذا قَالَ رَبُّكُمْ فِي الإِذْنِ والشَّفَاعَةِ؟ قَالُوا: قَالَ رَبُّنا الحَقَّ، وَهُوَ الإِذْنَ بالشَّفَاعَةِ لِمَنْ ارْتَضَى. والآيَاتُ تَدُلُّ عَلى أَنَّ المَشْفُوعَ لَهُمْ هُمُ المُؤمِنُونَ. أَمّا الكَافِرُونَ فهُم بِمَعْزِلٍ عَنْ مَوْقِفِ الشَّفَاعَةِ. وَاللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ هُوَ المُتَفَرِّدُ بِالعُلُوِّ والكِبْرِيَاءِ، لا يُشَارِكُهُ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ.

فُزَّع عَنْ قُلُوبِهِمْ - أُزِيلَ عَنْها الفَزَعُ وَالخَوْفُ.

الحَقَّ - قَالَ القَوْلَ الحَقَّ - وَهُوَ الإِذْنُ بِالشَّفَاعَةِ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٣٥١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٣٥١٠