تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿طَآئِفَةً﴾ ﴿وَيَسْتَحْيِي﴾

(٤) - لَقَدْ تَكَبَّرَ فِرعَونُ في أَرْضِ مِصْرَ، وَتَجَبَّرَ، وَجَعَلَ أَهْلَهَا فِرَقًا وأَصْنَافًا وأًحزَابًا مَتَعَدِّدَةً (شِيَعًا)، وأَغْرَى بَيْنَهُمُ العَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ، لِكَيلاَ يَتَّفِقُوا عَلَى أَمرٍ، وَلاَ يُجْمِعُوا عَلَى رَأْيٍ، وَيَسْتَغِلُّ بَعْضَهُمْ لِلْكَيدِ لِبْعَضٍ، فَلا يَصْعُبُ عَلَيهِ خُضُوعُهُم واسْتِسْلامُهُمْ واستَضْعَفَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (طائفةً منهمُ)، وَكَانُوا أَهلَ الإِيمانِ في ذلِكَ الزَّمَانِ، واستَذَلَّهُم، فَأَخَذَ يَسْتَعْمِلُهُمْ في أًَحَطِّ الأًعمَالِ وأَشقِّها، وَيَقتُلُ الذُّكُورَ مِنْ أَوْلادِهِمْ حِينَ يُولَدُونَ، لأَنَّهُ كَانَ يَخَافُ مِنْ بَني إِسْرَائِيلَ أَنْ يَسْتَولَوا عَلَى المَرافِقِ العَامَّةِ، وأَنْ يَغْلِبُوا الأَقْباطَ إِذا تَكَاثَرُوا وَتَنَاسَلُوا، وَقَدْ كَانَ فِرعَونُ مِنَ الضَّالِينَ المُفْسِدِينَ.

(وَقيلَ إِنَّهُ كَانَ يَقْتُلُهُمْ خَوْفًا مِنْ أَنْ يُولَدَ غُلاَمٌ مِنْهُمْ يَكُونُ سَبَبًا في هَلاَكِهِ، وَزَوَالِ مُلْكِهِ، كَمَا فَسَّر لَهُ بَعْضُ الكَهَنَةِ حُلْمًا رآهُ) .

عَلاَ في الأرضِ - تَجَبَّرَ وَطَغَى فِي أَرْضِ مِصْرِ.

شِيَعًا - أَصْنَافًا فِي الخِدْمَةِ والتَّسْخِيرِ والإِذْلاَلِ.

يَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ -يَسْتَبِقِي النِّسَاءَ لِلْخِدْمَةِ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٣١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٣١٣٨