(٥٣) - لَقَدْ مَضَى الرُّسُلُ عليهم السلام أُمَّةً وَاحِدَةً، أَصْحَابَ عِبَادَةٍ وَاحِدَةٍ، فَإِذَا بالنَّاسِ مِنْ بَعْدِهِمْ أحْزَابٌ وَفِرَقٌ وجَمَاعَاتٌ مُتَنَازِعَةٌ لاَ تَلْتَقِي عَلَى مَنْهِجٍ وَلاَ طَرِيقٍ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُم يَحْسِبُ نَفْسَهُ مِنَ المُهْتَدِينَ فَيَفْرَحُ بِذَلِكَ، وَيُعْجَبُ بِهِ.
(والمَعْنَى أَنَّهُمْ تَنَازَعُوا الأَمْرَ وَتَجَاذَبُوهُ حَتَّى مَزَّقُوهُ بَيْنَهُمْ مِزَقًا، وَقَطَّعُوهُ فِي أَيْدِيهِمْ قِطعًا، ثُمَّ مَضَى كُلُّ حِزْبٍ بِالمزْقَةِ التي خَرَجَتْ بِيَدِهِ فَرِحًا وَهُوَ لاَ يُفَكِّرُ فِي شَيْءٍ آخَرَ) .
فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ - تَفَرَّقُوا فِي أَمْرِ دِينِهِمْ.
زُبُرًا - قِطَعًا ومِزَقًا وَأَحْزَابًا مُخْتَلِفَةً.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٢٦٠٦