تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَى فُقَرَائِهِمْ , فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ، فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ , وَاتَّقِ دَعْوَةَ اَلْمَظْلُومِ , فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اَللَّهِ حِجَابٌ)). أَخْرَجَاهُ.

وَلَهُمَا عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضي الله عنه -: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ - يَوْمَ خَيْبَرَ -: ((لأُعْطِيَنَّ اَلرَّايَةَ غَدًا رَجُلاً يُحِبُّ اَللَّهَ وَرَسُولَهُ , وَيُحِبُّهُ اَللَّهُ وَرَسُولُهُ , يَفْتَحُ اَللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ)). فَبَاتَ اَلنَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا. فَلَمَّا أَصْبَحُوا غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا، فَقَالَ: ((أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ)). فَقِيلَ: هُوَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ. قال: ((فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ)) , فَأُتِيَ بِهِ , فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ، وَدَعَا لَهُ , فَبَرَأَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ , فَأَعْطَاهُ اَلرَّايَةَ , وَقَالَ: ((اُنْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ , ثُمَّ اُدْعُهُمْ إِلَى الإسْلام , وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اَللَّهِ تَعَالَى فِيهِ , فَوَاَللَّهِ لأنْ يَهْدِيَ اَللَّهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ اَلنَّعَمِ)).

(يَدُوكُونَ) أَيْ يَخُوضُونَ.

4 - بَابُ اَلدُّعَاءِ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اَللَّهُ

الباب الرابع

وخلاصته: وجوب الدعوة إلى توحيد الله , وفضلها.

وذلك أن الإنسان بعد أن عرف التوحيد وما يتعلق به , يجب عليه أن يدعو إليه، بل يكون أول ما يدعو إليه، لأنه حق الله الأعظم , فبعد أن أكمل الإنسان نفسه يسعى لإكمال غيره، وقد جاء في الحديث الصحيح (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) , وأن هذا العمل من تمام تحقيق التوحيد.

الوجيز في شرح كتاب التوحيد · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوجيز في شرح كتاب التوحيدص ٣٧