كِتَابُ اَلتَّوْحِيدِ
وَقَوْلُ اَللَّهِ تَعَالَى (1): ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)﴾.
وَقَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾.
وَقَولُهُ: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (2).
وَقَولُهُ: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ (3).
وَقَولُهُ: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ... ﴾ الآيات.
قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وَصِيَّةِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - اَلَّتِي عَلَيْهَا خَاتَمُهُ فَلْيَقْرَا قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾ الآية.
(1) يجوز في (وقول الله تعالى) وجهان: الجر: عطفاً على (التوحيدِ) , والمعنى (وكتاب قولِ الله تعالى) , والرفع: على الابتداء.
لكن إذا ابتدأت بالرفع فعليك أن ترفع البقية , وإن ابتدأت بالجر فعليك أن تجر البقية , لأنها معطوفة عليها.
(2) قال في تيسير العزيز الحميد: هكذا ثبت في بعض الأصول , لم يذكر الآية بكمالها.
(3) قال في تيسير العزيز الحميد: هكذا ثبت في نسخة بخط شيخنا , ولم يذكر الآية.
وفي تيسير العزيز الحميد ذكر آية الأنعام أولاً , ثم ذكر هذه الآية , ثم كلام ابن مسعود.
قال في فتح المجيد: وهذه الآية التي تسمى آية الحقوق العشرة , وفي بعض النسخ المعتمدة من نسخ هذا الكتاب تقديم هذه الآية على آية الأنعام , ولهذا قدمتها لمناسبة كلام
ابن مسعود الآتي لآية الأنعام , ليكون ذكره بعدها أنسب.