تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرَيِّ - رضي الله عنه - عَنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ((قَالَ مُوسَى - عليه السلام -: يَا رَبِّ! عَلِّمْنِي شَيْئًا أَذْكُرُكَ وَأَدْعُوكَ بِهِ. قَالَ: قُلْ يَا مُوسَى لا إِلَهَ إِلا اللهُ. قَالَ: يَا رَبِّ! كُلُّ عِبَادِكَ يَقُولُونَ هَذَا؟ قَالَ: يَا مُوسَى، لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَعَامِرَهُنَّ غَيْرِي وَالأرَضِينَ السَّبْعَ فِي كِفَّةٍ وَ (لا إِلَهَ إِلا اللهُ) فِي كِفَّةٍ، مَالَتْ بِهِنَّ لا إلَهَ إِلا اللهُ)). رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.

وَلِلتِّرْمِذِيِّ - وَحَسَّنَهُ - عَنْ أَنَسٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: ((قَالَ اللهُ تَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ، لَوْ أتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لأتيتك بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً)).

1 - بَابُ فَضْلِ التَّوْحِيدِ وَمَا يُكَفِّرُ مِنَ الذُّنُوبِ

الباب الأول

وخلاصته: بعد أن ذكر المؤلف في المقدمة معنى التوحيد , وأهميته , ناسب أن يذكر فضله , حتى يكون في ذلك ترغيب للقارئ أكثر.

وفضائل التوحيد كثيرة جداً في الدنيا والآخرة.

قال السعدي رحمه الله: وليس شيء من الأشياء له من الآثار الحسنة , والفضائل المتنوعة مثل التوحيد , فإن خير الدنيا والآخرة من ثمرات هذا التوحيد , وفضائله. ثم ذكر بعض فضائله , ومنها:

1. أنه يمنع صاحبه من الخلود في النار إذا كان في قلبه منه أدنى أدنى أدنى مثقال حبة من خردل.

2. أنه يمنع صاحبه دخول النار أصلاً إذا كمل في القلب، بل ربما منع صاحبه حتى الحساب إذا حصل تحقيقه كما في الباب اللاحق.

3. أنه يوجب لصاحبه دخول الجنة , إما ابتداءً , وإما مآلاً.

4. أنه يوجب شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - للعبد. كما في الحديث لما سأل أبو هريرة النبي - صلى الله عليه وسلم -: من أسعد الناس بشفاعتك؟ قال: من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه.

الوجيز في شرح كتاب التوحيد · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوجيز في شرح كتاب التوحيدص ١٤