وقفات مع أدلة الباب
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ... ﴾ الآية.
نهى الله في هذه الآية عن الشرك مطلقاً، فيدخل في ذلك الرياء، لأن النبي - سمى الرياء (الشرك الأصغر) لأن المرائي يشرك غير الله في قصده.
ولأن العمل المخلوط بالرياء ليس عملاً صالحاً.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - مَرْفُوعًا -: ((قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ , مَنْ عَمِلَ عَمَلاً أَشْرَكَ مَعِي فِيهِ غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
تخريجه: رواه مسلم.
والشاهد: أن الله ذم الشرك عموماً، وبين أنه لا يقبل عملاً فيه شرك أبداً، والنبي - سمى الرياء شركاً أصغر، وعليه يدخل في هذا الحديث , بل الأصل في هذا الحديث هو الشرك الأصغر.
وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - مَرْفُوعًا -: ((أَلا أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ عِنْدِي مِنَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ؟)) قَالُوا: بَلَى. قَالَ: ((الشِّرْكُ الْخَفِيُّ: يَقُومُ الرَّجُلُ فَيُصَلِّي فَيُزَيِّنُ صَلاتَه َ؛ لِمَا يَرَى مِنْ نَظَرِ رَجُلٍ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ.
تخريجه: رواه أحمد , وصححه ابن حجر , وحسنه الألباني.