تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَذَلِكَ , وَقَدْ صَارَتْ عَامَّةُ مُؤَاخَاةِ النَّاسِ عَلَى أَمْرِ الدُّنْيَا , وَذَلِكَ لا يُجْدِي عَلَى أَهْلِهِ شَيْئًا. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ.

تخريجه: قال المصنف: رواه ابن جرير.

وقد ذكر بعض شراح كتاب التوحيد أنه تتبع الأثر في مظانه عند ابن جرير فلم يجده، ولعل المصنف أراد أثر ابن عباس الثاني , والله أعلم.

وقد روى هذا الأثر ابن المبارك في الزهد , وفيه ضعف , لكن له شاهد عند الترمذي , قال -: من أحب في الله , وأبغض في الله , وأعطى في الله , ومنع لله , فقد استكمل الإيمان. رواه الترمذي , وحسنه، وصححه السيوطي.

والشاهد: أن تمام الإيمان , وحلاوته لا تحصل إلا بتقديم محبة الله على جميع المحاب.

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى -: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (166)﴾ قَالَ: الْمَوَدَّةُ.

تخريجه: رواه ابن جرير , والحاكم , وصححه , ووافقه الذهبي.

والأثر فيه ضعف , لكن قال شيخنا: لكن معناه صحيح.

والشاهد: ذكر المصنف هذا الأثر استطراداً لما ذكر قول ابن عباس في الأثر السابق (وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على أمر الدنيا , وذلك لا يجدي على أهله شيئاً) فذكر بعد ذلك تفسيره لقوله تعالى (وتقطعت بهم الأسباب) بأنها: المودة.

وهذا من باب التفسير بالمثال.

31 - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:

الوجيز في شرح كتاب التوحيد · الصفحة ٢٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوجيز في شرح كتاب التوحيدص ٢٢٣