تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة: الجمهور على أن حل السحر بالسحر محرم , وهو الصحيح لما يلي:

1. عموم نهي النبي - عن إتيان السحرة , والكهان.

2. أن الله سبحانه لم يجعل شفاء الأمة بما حرم عليهم.

3. أن النبي - سئل عن النشرة فقال: هي من عمل الشيطان.

4. أن في استخدامها إضعاف للرقية الشرعية , وللتوكل على الله.

5. أن السلف المتقدمين كرهوا ذلك , والكراهة عندهم تعني التحريم (1).

6.أن في إباحتها إقرار للسحرة.

7. الغالب أن ذلك يكون عن طريق الاستعانة بالشياطين , وفي هذا رضاً بالشرك , وإعانة عليه.

8. أن في ذلك معارضة لقول النبي - عن الكهان (ليسوا بشيء).

9. أنه لم يرد دليل على جواز ذلك , بل ظاهر الأدلة خلاف ذلك , وكذلك لم يرد عن أحد من الصحابة , وغاية من أباحه اعتماده على قول سعيد بن المسيب رحمه الله , وهو معارض بقول من هو أعلم منه.

10. جاء في صحيح مسلم قوله - (اعرضوا عليّ رقاكم، لا بأس بما ليس فيه شرك) ومعنى ذلك أن ما فيه شرك , واستعانة بالشياطين لا يجوز.

وقد ذهب فقهاء الحنابلة إلى جواز ذلك للضرورة , وليس لهم دليل إلا ورود ذلك عن ابن المسيب , وهو قول مرجوح.

تنبيه: من قال بجوازها اشترط لذلك عدة شروط , وهي:

1. أن يعتقد كفر الساحر.

2. أن يعتقد أنه لا يعلم الغيب.

3. أن لا يعمل بما يأمره به من الشركيات , كالذبح لغير الله , ونحو ذلك.

4. أن لا يتقدم معه إلى الشياطين.

5. أن يعتقد أن الشفاء بيد الله وحده , وأن الساحر سبب.

6. أن يكون ذلك للضرورة الملحة , لا للحاجة.

وهذه الشروط , والقيود لا بد من ذكرها عند من يقول بالجواز , حتى لا يلتبس على الناس فعل الشرك من أجل الضرورة.

(1) وقيل يعرف ذلك حسب السياق , وهو أقرب , والله أعلم.

الوجيز في شرح كتاب التوحيد · الصفحة ١٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوجيز في شرح كتاب التوحيدص ١٩٠