4. النفث:
وهو ما يستخدمه السحرة من النفث في العقد التي يعقدونها , وينفثون فيها من الألفاظ الشركية , والطلاسم , ومخاطبة الجن.
كما قال تعالى (ومن شر النفاثات في العقد).
وحكم هذا الفعل: شرك أكبر، لأنه سحر , وفيه استعان بالشياطين.
5. الطيرة:
وهي التشاؤم بمسموع , أو مرئي , أو زمان , أو مكان.
وقد أفرد المؤلف لها باباً مستقلاً , يأتي إن شاء الله قريباً.
6. النميمة:
وهي نقل الكلام بين الناس بغرض الإفساد.
وحكمها: محرم لا يصل إلى الشرك.
ووجه مشابهتها للسحر: أنها تفعل كفعله , من التفريق بين الناس، وما يحصل بسببها من الشر والفساد.
وقد نقل ابن عبد البر عن يحيى بن أبي كثير قال: يفسد النمام , والكذاب في ساعة ما لا يفسد الساحر في سنة.
7. البيان:
وهو لغة: الوضوح، وهو نوعان:
أ. البيان العام: وهو النطق , ومطلق الكلام، وهو المراد بقوله تعالى (خلق الإنسان علمه البيان) على أحد التفاسير في الآية.
ب. البيان الخاص: وهو الفصاحة , والبلاغة , وحسن العرض والأداء , وهو المراد بقوله -: إن من البيان لسحراً.
والبيان الخاص من حيث الحكم ينقسم إلى قسمين:
1. محرم: إذا قلب الحق باطلاً , والباطل حقاً.
2. جائز , وقد يكون مستحباً: إذا كان فيه إظهار الحق , وقمع الباطل.
ووجه مشابهته للسحر: أنه ربما قلب الحقائق، فيجعل الحق باطلاً , والباطل حقاً.
كما قال الشاعر:
تقول (هذا مجاج النحل) تمدحه وإن شئت قلت (ذا قيء الزنابير)
مدحاً وذماً وما جاوزت وصفهما ... والحق قد يعتريه سوء تعبير
تنبيه: هذه الأنواع السبعة تختلف من حيث الحكم، ومن حيث مشابهتها للسحر.
فالعيافة , والطرق , والطيرة: شرك أصغر، لأنها من باب إثبات أسباباً بلا دليل , ولا تجربة ظاهرة.
والتنجيم شرك أكبر , لأن فيه إثبات مدبر مع الله.
والنفث في العقد شرك أكبر , لأن فيه استعانة بغير الله من الجن والشياطين.
والنميمة محرمة , ومن كبائر الذنوب.
والبيان سبق التفصيل في حكمه , وأنه نوعان محمود , ومذموم.