تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ - قَالَ: ((اِجْتَنِبُوا اَلسَّبْعَ اَلْمُوبِقَاتِ)). قَالُوا يَا رَسُولَ اَللَّهِ! وَمَا هُنَّ ? قَالَ: ((اَلشِّرْكُ بِاَللَّهِ , وَالسِّحْرُ , وَقَتْلُ اَلنَّفْسِ اَلَّتِي حَرَّمَ اَللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ , وَأَكْلُ اَلرِّبَا , وَأَكْلُ مَالِ اَلْيَتِيمِ , وَالتَّوَلِّي يَوْمَ اَلزَّحْفِ , وَقَذْفُ اَلْمُحْصَنَاتِ اَلْغَافِلاتِ اَلْمُؤْمِنَاتِ)).

تخريجه: متفق عليه.

والشاهد: أنه - ذكر السحر من المهلكات التي تهلك صاحبها في الدنيا , والآخرة.

وَعَنْ جُنْدَبٍ (1) - مَرْفُوعًا -: ((حَدُّ اَلسَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ)). رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ: اَلصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ.

تخريجه: رواه الترمذي , وقال عنه: الصحيح أنه موقوف، ورواه الدارقطني , والبيهقي , والحاكم , وقد صحح وقفه الذهبي , وابن حجر , وذهب آخرون إلى أن الحديث مرفوع , كالإمام البغوي , والسيوطي.

ويؤيده ما جاء عن عمر , وحفصة رضي الله عنهما.

وضعف المرفوع الترمذي , وابن عبد البر , وابن حجر.

والشاهد: بيان عقوبة الساحر في الدنيا، وأنها القتل.

قوله (ضربة بالسيف) فيها ضبطان:

1. بالهاء: ضربه بالسيف.

2. بالتاء المربوطة: ضربة بالسيف.

تنبيه: وأما كون النبي - لم يقتل لبيد بن الأعصم فلأن مفسدة قتله أعظم، كما جاء في البخاري: إني كرهت أن أثير على الناس شراً.

ولذا ذهب بعض العلماء إلا أن القتل راجع للإمام.

والصحيح أن يقال: الأصل في الساحر القتل , لأن عمله من أعظم الفساد في الأرض، فأما إن وجدت المفسدة كف عنه.

(1) المراد جندب الأزدي , المعروف بجندب الخير , قاتل الساحر , وليس جندب بن عبد الله البجلي.

الوجيز في شرح كتاب التوحيد · الصفحة ١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوجيز في شرح كتاب التوحيدص ١٧٠