تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وللسحر بنوعيه عدة طرق من أشهرها:

1. العقد والنفث: قال تعالى (ومن شر النفاثات في العقد) وهذه أشهر طرق السحرة , وأكثر من يستخدمها النساء , ولذا قال تعالى (النفاثات) وطريقة ذلك أن يأتين بخيط , ويتمتمن , ثم ينفثن في الخيط , ثم يعقدنه. وهذه الطريقة يكون فيها استعانة بالشياطين.

2. سحر العيون: قال تعالى (وسحروا أعين الناس) وقال تعالى (يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى) وصورة ذلك أن يفعل أشياء , ويسحر أعين المشاهدين بغيرها , كأن يدخل السيف من تحت يده , ويوهم الناس أنه أدخله من وسط بطنه مثلاً.

ومنه أيضاً إرسال الساحر للجني على دماغ الإنسان فيؤثر في مزاجه , ومركز الرؤية في الدماغ , بحيث يرى الشيء على غير حقيقته , وفي هذه الحال يكون جمع بين السحر الحقيقي , وسحر التخييل.

3. استعمال بعض المواد الكيميائية: كأن يركب بعض المواد مع بعض فينتج عن ذلك مادة تمنع تأثير بعض المواد , مثل ما كان يفعل بعض أصحاب الطرق الصوفية من إيهام الناس أنهم لا تؤثر فيهم النار، وحقيقة الأمر أنهم يدهنون أنفسهم ببعض المواد التي تمنع تأثير النار فيهم , وهم الذين تحدَّاهم ابن تيمية رحمه الله في أن يغتسلوا بالماء الساخن قبل دخولهم النار، فرفضوا ذلك.

4. خفة اليد: وهو ما يحصل اليوم فيما يسمى (السيرك) من إخفاء بعض الأشياء ثم إظهارها , ومن ذلك أن يأتي بحمامة فيخنقها أمام المشاهدين، ثم يضربها بيده فتقوم وتطير , والحقيقة أنه كان في يده بنج , فشممها إياه , وأوهمهم أنه خنقها فماتت، ثم لما ضربها أفاقت من البنج.

خامساً: حكم الساحر:

اتفقوا على أن الساحر إن وصل إلى ما يوجب الكفر، كالسجود للأرواح الخبيثة والشياطين , أو يستعين بهم، أو يحاول معرفة الغيب , فهو كافر لا خلاف في ذلك , كما نقل ذلك ابن تيمية وغيره. ثم اختلفوا في بعض الصور.

والتحقيق أن السحر كله كفر , والساحر كافر، لأنه سبق أن السحر لا يتأتى إلا بالكفر , وأما بعض الأمور التي تسمى سحراً لغة , كاستخدام بعض الأدوية والعقاقير، أو استخدام خفة اليد، فهذا لا يعد كفراً، لكن صاحبه يعزر تعزيراً بليغاً.

الوجيز في شرح كتاب التوحيد · الصفحة ١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوجيز في شرح كتاب التوحيدص ١٦٧