تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبرد (١).

قال أبو إسحاق: (ملعونين منصوب على الحال لا يجاورونك إلا وهم ملعونين) (٢) وذكر الفراء: هذا القول وقولا آخر، فقال: (ملعونين على الشتم وعلى الفعل أي لا يجاورونك فيها إلا ملعونين والشتم على الاستئناف كما قال ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ [المسد: ٤] فيمن نصب تم استئناف جزاء فقال: ﴿أَيْنَ مَا ثُقِفُوا﴾ (٣) أي: مبعدين حيث ثقفوا مبعدين حيث ثقفوا فجعل قوله ملعونين متصلًا بما بعده.

قال أبو إسحاق: (ولا يجوز أن يكون [قوله] (٤) ملعونين منصوبًا بما بعد أيضًا لا يجوز أن يقال ملعونًا أينما أخذ زيد يضرب؛ لأن ما بعد حروف الشرط لا تعمل فيما قبلها) (٥) وقوله: ﴿أُخِذُوا﴾ قال مقاتل: (وجدوا وأدركوا): ﴿أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا﴾ قال يعني خذوهم واقتلوهم) (٦).

وقال المبرد: (أي الحكم فيهم هذا على جهة الأمر كما قال "العقرب يقتل" أي: هذا الحكم فيها) (٧).

٦٢ - قوله تعالى: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ﴾ الآية قال أبو إسحاق: (المعنى سن

(١) لم أقف على قول المبرد.

(٢) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢٣٦.

(٣) "معاني القرآن" ٢/ ٣٤٩ - ٣٥٠.

(٤) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).

(٥) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢٣٦.

(٦) لم أقف عليه وليس في "تفسير مقاتل".

(٧) انظر: قول المبرد وفي "تفسير القرطبي" ١٤/ ٤٧، وأورده ابن الجوزي في "زاد المسير" ٦/ ٤٢٣، ولم ينسبه لأحد.

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ٢٩٦